• ×
  • تسجيل

السبت 14 ربيع الأول 1442 / 31 أكتوبر 2020 اخر تحديث : منذ ساعة

قائمة

الاستاذ المستشار نعمان عبد الغني
بواسطة  الاستاذ المستشار نعمان عبد الغني

الأعمال التجارية للرياضة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعد الرياضة من أهم الأبواب الاستثمارية المغفلة والتي قد تساهم في حل مشكلات اقتصادية كبيرة تعاني منها أغلب الدول النامية وتتجاوز عوائدها المجال الرياضي لتشمل مناحي اجتماعية وصحية .
إلا أن هذه الرياضة لا يمكن أن تقوم بلا تمويل بسبب حاجة الأنشطة الرياضية لمستلزمات ومنشآت خاصة وأجهزة فنية تساعد على التدريب أي بمعنى آخر هي نظام اقتصادي متكامل.
وإذا تأملنا سر التسابق المحموم لاستضافة البطولات الدولية مثل تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم أو الألعاب الأوليمبية، وكذلك حجم الصرف الكبير على شراء اللاعبين وبناء المنشآت الرياضية سنجد أن الدافع والمحرك الأساسي لهذه العملية هو الاقتصاد.
صناعة الرياضة.. المفهوم الذي تجاوز حدود الرياضة وهيئاتها المعنية والمشرعة للرياضة، حيث تتشارك مجموعة من القطاعات والمنظمات مثل وزارة التجارة والاقتصاد وهيئة الرياضة ووزارة الصناعة وغيرها من الوزارات في إنتاج منتج رياضي، أو تقديم خدمات تلبي احتياجات الناس كصناعة الأحداث الرياضية أو مشاهدتها أو المشاركة فيها، إضافة إلى صناعة السلع الرياضية نفسها وصناعة مبيعاتها، أو صناعة الخدمات.. وغيرها.
في العصر الحاضر، أصبحت صناعة الرياضة المحرك الرئيس لاقتصاد كثير من دول العالم الجادة في بناء صناعة رياضية متقدمة، وإيجاد فرص عمل وفرص تجارية وحلول اقتصادية متعددة، من شأنها أن تؤدي إلى توفير أسلوب حياة أكثر صحة ورفاهية.
سمات صناعة الرياضة
الأعمال الرياضية لديها عدد من السمات التي تجعل من الأعمال المثيرة للاهتمام والتحدي لإدارة. تتضمن هذه السمات:
قادة صناعة الرياضة أسماء لأسر وهي صناعة تثير شغف كبير من مستهلكي المنتوجات الرياضية والمنتج الرياضي قابل للتلف للغاية ، أي أن الأداء الرياضي الحي لا يمكن أن يكون أداءً رياضيًا حيًا مرة أخرى بمجرد صافرة النهاية و يمكن التنبؤ به، لا يمكنك أن تكون متأكدا من ما كنت تنوي الحصول امام الملايين من الناس وضعوا عملهم في هذه الصناعة مجانا لخلق المنتج الرياضي. ويستخدم المنتج الرياضي من قبل الصناعات الأخرى كوسيلة للترويج لمنتجاتها الخاصة .ليتم استهلاك المنتج الرياضي من قبل الناس من سن مبكرة جدا
ويحظى المنتج الرياضي بتقدير كبير من قبل التلفزيون والمؤسسات الإعلامية الأخرى التي تدفع مبالغ كبيرة جداً من المال .
صناعة الرياضة تزدهر بسبب الأحداث الكبرى التي تجمع فيها الآلاف من الناس يجتمعون من جميع أنحاء العالم. لتحتل مكانة عالية في المجتمع، بتكريم الرياضي ، ومعاملته في كثير من الأحيان كقدوة.
غالباً ما يكون لصناعة الرياضة وزارة حكومية خاصة بها، ويتم توزيع الملايين من أموال دافعي الضرائب على المنظمات لمساعدتهم على إنتاج منتج رياضي أفضل.
صناعة الخدمات الرياضية:
وتشمل مجموعة من الخدمات التي تقدم للمستهلك ويتفرع منها ثلاثة أقسام أساسية، وهي كالتالي:
خدمات الملاعب والمرافق الرياضية: وهي إحدى الأذرع الأساسية لصناعة الرياضة، ويندرج تحتها التصميم والإنشاء والتشغيل ومواءمة الاحتياجات المتغيرة ومصالح المرتادين والمستخدمين، بحيث تظل المرافق والملاعب الرياضية مكانًا يرغب المشجعون والرياضيون الذهاب إليه وتجربته، هذا إضافة إلى تحقيق الإيرادات والعائد الاستثماري من بيع التذاكر أو تأجير المنشآت أو استضافة الأحداث.
صناعة الأحداث والفعاليات الرياضية: أصبح تنظيم الأحداث الرياضية وإدارتها صناعة تدر الأرباح، وتعود بالفوائد على الأفراد والحكومات، سواء الهيئات أو المؤسسات التي تلعب أدوارًا رئيسة في صناعة الأحداث الرياضية. وفي هذا المجال، تتعدى الفوائد الجانب المادي لتظهر في جوانب أخرى، مثل التنمية الثقافية والاجتماعية والبيئية والسياحية وأيضًا الرياضية التي قد تكون ذات قيمة أكبر على المدى الطويل. لهذه الأسباب تسعى الحكومات الوطنية والسلطات المحلية وأصحاب الامتيازات الرياضية إلى تقديم وكسب العطاءات للحصول على حقوق استضافة الأحداث الرياضية بأنواعها، بدءًا من بطولات الهواة إلى الأحداث الكبرى كالألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم.
صناعة التدريب الرياضي: أسهم ارتفاع عدد الألعاب الرياضية، سواء المصنفة أولمبيًا أو غير المدرجة، مثل رياضات الأوربان أو ألعاب الفنون القتالية وغيرهما الكثير من الألعاب التي أصبحت لها اتحادات ومنظمات قارية ودولية وبطولات خاصة بها، ونسب متابعة عالية، في رفع أعداد الممارسين للرياضات عالميًا ومن مختلف الأعمار والفئات. وانطلاقًا من القول: "قد يتغير المشهد، لكن يظل طريق اللاعب نحو الأداء الأمثل لا ينتهي أبدًا"، نشأت سوق دولية واستثمارات مالية لتحقيق رغبة واحتياجات الرياضيين والفرق الرياضية في البقاء في صدارة رياضاتهم، في الوقت الذي تطورت فيه مهن الرياضيين وتغيرت الأهداف وارتفع الإنفاق.
هذه السمات غير عادية تجعل من الأعمال الرياضية من الصعب إدارة الأعمال. وغالبا ما يتحقق أفضل نتيجة عندما يتلقى الناس التدريب الخاص بصناعة الرياضة. ولكن خلافا للصناعات الأخرى، والتدريب في صناعة الرياضة هو جديد نسبيا. على الرغم ظهوره منذ عقود، وبعض من اساليب التدريب موجود في التدريب وادارة معظم الألعاب الرياضية، إلا أنه في السنوات ال 20-30 الماضية ا أصبحت متاحة لتدريب المهنيين في إدارة الرياضة. ولكن لا تزال النسبة الساحقة من الأندية والمنظمات الرياضية تدار حتى اليوم من قبل مجالس الإدارة واللجان والموظفين الذين لديهم القليل من مؤهلات الصناعة المعترف بها ولا يملكونها عنها أي معلومة .
القضايا الرئيسية في صناعة الرياضة
أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مديري ومسيري المنظمات الرياضية بحاجة إلى تدريب محدد ، هو التعامل مع القضايا الرئيسية التي هي غريبة عن هذه الصناعة.
وتشمل هذه المسائل ما يلي:
المنشطات الرياضية والدعاية السلبية التي تسببها
إدارة المخاطر، لا سيما الإصابة أو الوفاة، المرتبطة بالمشاركة الرياضية
حماية الطفل، مثل سوء السلوك الجنسي للمدربين والمسؤولين الذين يتورطون في الأطفال
الشغب في بعض الألعاب الرياضية
القدرة المحدودة على توليد الدخل من المستهلك
كسب الدخل من آلات الالعاب
السحب المفاجئ للتمويل من الجهات الراعية و/أو الحكومة
الضغط على الفرق والنوادي الرياضيين الفرديين لأداء
السياسة الرياضية داخل المنظمات وبين مستويات الرياضة
نقص المتطوعين، وهو عامل ضروري في تقديم الرياضة
الجدوى المالية للنادي الرياضي أو الفريق المحترف
هذا لا يعني أن كل هذه القضايا موجودة في جميع المنظمات في هذه الصناعة ولكن يجب أن يكون لدى مديري الرياضة المعرفة والمهارة للتعامل مع هذه القضايا.

إرسال لصديق
بواسطة : omahmed212
 0  0  99

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:09 مساءً السبت 14 ربيع الأول 1442 / 31 أكتوبر 2020.